اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

289

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

« واللتيا » ؛ بفتح اللام وتشديد الياء : تصغير التي ، وجوّز بعضهم فيه ضمّ اللام ، وهما كنايتان عن الداهية الصغيرة والكبيرة . « وبعد أن مني ببهم الرجال ، وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب » ؛ يقال : مني بكذا على صيغة المجهول : أي ابتلي . وبهم الرجال كصرد : الشجعان منهم ، لأنهم لشدة بأسهم لا يدري من أين يؤتون . وذؤبان العرب : لصوصهم وصعاليكهم الذين لا مال لهم ولا اعتماد عليهم . والمردة : العتاة المتكبّرون المجاوزون للحدّ . « أو نجم قرن للشيطان ، وفغرت فاغرة من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها » ؛ نجم الشيء كنصر نجوما : ظهر وطلع . والمراد بالقرن : القوة ، وفسّر قرن الشيطان بأمته ومتابعيه . وفغر فاه : أي فتحه ، وفغرفوه ، أي انفتح ؛ يتعدّى ولا يتعدّى . والفاغرة من المشركين : الطائفة العادية منهم تشبيها بالحية أو السبع ، ويمكن تقدير الموصوف مذكرا على أن يكون التاء للمبالغة . والقذف : الرمي ، ويستعمل في الحجارة كما أن الحذف يستعمل في الحصا ؛ يقال : هم بين حاذف وقاذف . اللهوات بالتحريك جمع لهاة ، وهي اللحمة في أقصى سقف الفم ، وفي بعض الروايات : في مهواتها بالضم وهي بالتسكين : الحفرة وما بين الجبلين ونحو ذلك . وعلى أيّ حال ، المراد أنه صلّى اللّه عليه وآله كلما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة ، بعث عليا عليه السّلام لدفعها وعرّضه للمهالك . وفي رواية الكشف وابن أبي طاهر : كلّما حشوا نارا للحرب ونجم قرن للضلال ؛ قال الجوهري : حششت النار : أو قدتها . « فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه » ؛ انكفأ بالهمزة : أي رجع ، من قولهم : كفأت القوم كفأ : إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفؤوا ، أي رجعوا . والصماخ بالكسرة : ثقب الأذن ، والأذن نفسها ، وبالسين - كما في بعض الروايات - لغة فيه .